الثعلبي
277
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
لنفسه وهو المرباع ، ثم يصطفي منها أيضاً يعني المرباع ما شاء ، وفيه يقول شاعرهم : لك المرباع منها والصفايا وحكمك والنشيطة والفضول فجعل الله سبحانه أمر الرسول ( عليه السلام ) بقسمته في المواضع التي أمر بها ليس فيها خمس ، فإذا خمس رفع عن المسلمين جميعاً . " * ( وما آتاكم ) * ) : أعطاكم " * ( الرسول ) * ) من الفيء والغنيمة " * ( فخذوه وما نهاكم عنه ) * ) من الغلول وغيره " * ( فانتهوا ) * ) . قال الحسن في هذه الآية : يؤتيهم الغنائم ويمنعهم الغلول . أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا أبو حذيفة أحمد بن محمّد بن عليّ قال : حدّثنا أبو محمّد عبيد بن أحمد بن عبيد الصفّار الحمصي قال : حدّثنا عطية بن بقيّة بن الوليد قال : حدّثنا عيسى ابن أبي عيسى قال : حدّثنا موسى بن أبي حبيب قال : سمعت الحكم بن عمير الثمالي وكانت له صحبة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنّ هذا القرآن صعب مستصعب عسير على من تركه ، يسير لمن تبعه وطلبه . وحديثي صعب مستصعب وهو الحكم ، فمن استمسك بحديثي وحفظه نجا مع القرآن . ومن تهاون بالقرآن وبحديثي خسر الدنيا والآخرة . وأمرتم أن تأخذوا بقولي وتكتنفوا أمري وتتبعوا سنتي ، فمن رضي بقولي فقد رضي بالقرآن ، ومن استهزأ بقولي فقد استهزأ بالقرآن . قال الله سبحانه : " * ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم فانتهوا ) * ) ) . وأخبرنا الحسين قال : حدّثنا ابن شنبه قال : حدّثنا الفريابي وعبيد الله بن أحمد الكناني قالا : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدّثنا معاوية بن هشام قال : حدّثنا سفيان الثوري ، عن الأشتر ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال : لقي عبد الله بن مسعود رجلا محرماً وعليه ثيابه ، فقال : انزع عنك . فقال الرجل : أتقرأ عليّ بهذا آية من كتاب الله ؟ قال : نعم " * ( ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم فانتهوا ) * ) . " * ( واتقوا الله إنّ الله شديد العقاب ) * ) ) . * ( لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَائِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحّ